السيد محمد صادق الروحاني

73

منهاج الصالحين ( ط . ج )

هو الحال في زماننا هذا ، حيث إن الحجاج يردون جدة ( « 1 » ) ابتداء وهي ليست من المواقيت فلا يجزئ الاحرام منها حتى إذا كانت محاذية لأحد المواقيت على ما عرفت ، فضلا عن أن محاذاتها غير ثابتة ، بل المطمأن به عدمها ، فاللازم على الحاج حينئذ أن يمضي إلى أحد المواقيت ( « 2 » ) مع الامكان ، أو ينذر الاحرام من بلده ( « 3 » ) أو من الطريق ( « 4 » ) قبل الوصول إلى جدة بمقدار معتد به ، ولو في الطائرة فيحرم من محل نذره ( « 5 » ) ، ويمكن لمن ورد جدة بغير إحرام أن يمضي إلى ( رابغ ) الذي هو في طريق المدينة المنورة ويحرم منه بنذر باعتبار أنه قبل الجحفة التي هي أحد المواقيت ، وإذا لم يمكن المضي إلى أحد المواقيت ولم يحرم قبل ذلك بنذر لزمه الاحرام من جدة بالنذر ( « 6 » ) ، ثمّ يجدد إحرامه خارج الحرم ( « 7 » ) قبل دخوله فيه . م 3633 : تقدم ان المتمتع يجب عليه أن يحرم لحجه من مكة ( « 8 » ) ، فلو أحرم من غيرها ( « 9 » ) عالما عامدا لم يصح إحرامه وان دخل مكة محرما ( « 10 » ) ، بل وجب عليه الاستئناف من مكة مع الامكان ، والا بطل حجه ( « 11 » ) .

--> ( 1 ) ( ) حيث المطار الخاص للحجاج في مدينة جدة . ( 2 ) ( ) وأقربه إلى جدة هو ميقات الجحفة . ( 3 ) ( ) فيحرم الحاج بالنذر من بلده قبل أن يسافر . ( 4 ) ( ) أي أن ينذر الاحرام من الطريق وقبل وصوله إلى مطار جدة . ( 5 ) ( ) أي ينوي الاحرام من المكان الذي حدده بالنذر سواء كان بلده أو على الطريق . ( 6 ) ( ) أي أنه بعد أن يصل إلى جدة ينذر الاحرام منها فيحرم ويتجه إلى مكة . ( 7 ) ( ) يقصد بالحرم حدود مكة التي لا يجوز له أن يدخلها الا محرما . ( 8 ) ( ) مر الحديث مفصلا عن حدود مكة للاحرام في المسألة 3597 . ( 9 ) ( ) أي أحرم للحج من خارج مكة . ( 10 ) ( ) أي إذا أحرم خارج مكة ودخلها محرما فلا يكفي لاحرام الحج . ( 11 ) ( ) هذا فيما لو أحرم للحج من خارج مكة عالما بعدم الجواز ومتعمدا المخالفة .